السيد محمد حسين الطهراني
169
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
القُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إلى غَيْرِهِ . ألَا لَا خَيْرَ في عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ ؛ ألَا لَا خَيْرَ في قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ ؛ ألَا لَا خَيْرَ في عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَكُّرٌ . وفي رواية : ألَا لَا خَيْرَ في عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ ؛ ألَا لَا خَيْرَ في قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ ؛ ألَا لَا خَيْرَ في عِبَادَةٍ لَا فِقْهَ فِيهَا ؛ ألَا لَا خَيْرَ في نُسْكٍ لَا وَرَعَ فِيهَ . ويروي العلّامة الأمينيّ في كتاب « الغدير » « 1 » بسند صحيح من طريق العامّة عن مسلم والترمذيّ وأبي داود ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال . يَؤُمُّ القَوْمَ أقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ ؛ فَإنْ كَانُوا في القِرَاءَةِ سَوَاءً فَأعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً فَأقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ؛ فَإنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأقْدَمُهُمْ سِلْماً . تأثير القرآن في نشوء الحضارة الإسلاميّة العظيمة يقول آية الله الشعرانيّ تغمّده الله برحمته في تأثير القرآن في نشوء الحضارة الإسلاميّة العظيمة . ( ما ترجمته ) . « إنّ مَن قرأ التأريخ واطّلع على أحوال الأمم السالفة ، عَلِمَ أنّ اليونانيّين قد بلغوا في العلم والحضارة ما لم تبلغه الأقوام التي سبقتهم أو عاصرتهم ، وأنّ الأمم التي عاشت قبل اليونانيّين قد كانت أدنى منهم في العلم والحضارة وأنّ العلماء اليونانيّين قبل الإسكندر قد وجدوا بأعداد كبيرة ، وكان فيهم أمثال سقراط وأفلاطون . وحين سيطر الإسكندر على دول العالم ، فإنّه نشر العلم واللغة اليونانيّة في العالم ، فنفع الناس بهما . وقد كانت اللغة اليونانيّة لغة العلم العالميّة لما يقرب من ألف سنة ، وكان العلماء يدرّسون بتلك اللغة ويؤلّفون
--> ( 1 ) - « الغدير » ج 10 ، ص 53 ، طبعة المكتبة الإسلاميّة .